الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
قال بيان لوزارة الخارجية الجزائرية إن الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، لوناس مقرمان، التقى اليوم الثلاثاء، مساعدة المفوض السامي لشؤون الحماية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، روفيندريـني مينيكديويلا، التي تقوم بزيارة للجزائر.
وأشار البيان إلى أن الطرفين تطرقا خلال هذا اللقاء إلى الأوضاع الإنسانية لساكنة مخيمات تندوف بالجزائر، ومناقشة السبل الكفيلة بتعزيز التعاون والتنسيق بين الجانب الجزائري والمفوضية، بهدف تحسين ظروفهم ودعم البرامج الإنسانية الموجهة لهم.
وتابع البيان بأن الجانبين أكدا على أهمية استمرار الجهود المشتركة لتعزيز البرامج الإنسانية وتوفير الرعاية اللازمة لساكنة المخيمات، مع التركيز على تلبية احتياجاتهم الأساسية وتقديم الدعم اللازم لهم في مختلف المجالات، بما في ذلك الصحة والتعليم والإغاثة الغذائية.
وكان قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797 بشأن نزاع الصحراء، الذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الحل الوحيد لهذا النزاع، قد أشار في فقرته السابعة، إلى القلق البالغ بشأن نقص التمويل المخصص لساكنة مخيمات تندوف، وحث الجهات المانحة على تقديم مساهمات إضافية عاجلة لدعمهم.
وينظر إلى هذا التحذير الأممي على أنه ضغط دولي واضح على الجزائر لتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية تجاه ساكنة مخيمات تندوف على ترابها، وتحسين أوضاعهم الإنسانية المتردية منذ سنوات طويلة.
وكان جلالة الملك محمد السادس نصره الله قد أكد في خطابه الذي وجهه للأمة مباشرة بعد صدور القرار الأممي الأخير، أن المغرب يفتح أبوابه لعودة ساكنة مخيمات تندوف إلى وطنهم والمشاركة في التنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، داعيا إياهم إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لجمع شملهم مع إخوانهم، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية ضمن إطار الحكم الذاتي المغربي، الذي يضمن حقوقهم وحرياتهم ويتيح لهم المشاركة الفعلية في إدارة شؤونهم.
وأكد جلالة الملك أنه بصفته ضامنا لحقوق وحريات جميع المواطنين، فإن جميع المغاربة سواسية، ولا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف وإخوانهم المقيمين في أرض الوطن، مشددا على أن المملكة ملتزمة بحماية حقوق الجميع وضمان التكافؤ والمساواة في جميع المجالات.
ويعكس هذا الموقف المغربي حرص المملكة على حل شامل ومستدام للأوضاع الإنسانية لساكنة مخيمات تندوف، بما يضمن لهم حقوقهم الأساسية، ويعزز استقرار المنطقة، ويجمع شمل العائلات داخل وطنهم الأم، تحت سيادة المغرب ومبادرة الحكم الذاتي التي تضمن المشاركة الفعلية في تدبير الشؤون المحلية.